قصة المدربة ريم حواء حنديس

تجربتين فاشلتين لمحاولة الإنتحار كانت نقطة النقلة في حياة ريم حواء حنديس. 

أهلا و سهلا بك في هذه المساحة التي سأشاركك فيها قصتي باختصار لعلها تكون رسالة و إلهاما لك. 

أنا ريم خريجة المدرسة العليا للأساتذة تخصص لغة و أدب عربي … هذه المدرسة التي بدأت منها رحلتي أين درست فيها مادة الشريعة الاسلامية و تعمقت فيها و في اللغة العربية و اللسانيات و كذلك التاريخ و علم النفس مرورا بالرياضيات و الفيزياء ( و أنا ممتنة لكل هذه العلوم بالرغم من أنني كنت أتذمر من كثرة المواد خارج تخصصي آنذاك و كنت أتساءل مالفائدة منها لكنني حصلت على الإجابة لاحقا )  فدرست كل ما سبق أملا في إيجاد أجوبة لأسئلتي الوجودية التي كانت تراودني آنذاك، إلا أنني ازددت غموضا و ضياعا لأنني اكتشفت العديد من المغالطات المنطقية و التزويرات  التاريخية و الآراء المختلفة في مواضيع الدين و التاريخ و نظريات مثيرة للاهتمام في الفيزياء الكمية مادفعني للبحث أكثر خارج تلك المؤسسة الجامعية/الأكاديمية. 

بدأت بقراءة الكتب ( في التاريخ و الفلسفة و علم النفس والفقه وتطوير الذات و الوعي ) لأكتشف بعدها بابا جديدا من العلوم ( علم الباراسيكولوجي و الطاقة الحيوية ) لألتحق بعدها بدورات تدريبية كثيرة جدا في هذا المجال و قد اخترت التدرب على يد أشهر المدربين في العالم العربي لأقترب من الحقيقة قدر الإمكان و في نفس الوقت قد استعدت تواصلي مع كتاب الله من خلال التدبر في آياته يوميا لأبدأ حينها بإيجاد أجوبة تشفي غليلي عن الأسئلة التي كنت أطرحها. 

و أثناء هذه الرحلة كنت قد انتقلت لعالم من الخير و النعيم و بدأت التجليات و المعجزات تتحقق في كل اتجاه من اتجاهات حياتي بعد أن كنت غارقة في الفقر و الديون و الأمراض الجسدية و النفسية و العلاقات السامة الاستغلالية و النرجسية ثم فقدان أمي رحمها الله و مشاكل في عائلتي و حادث بالسيارة و مشاكل في العمل و …. الكثير و الكثير من المعاناة .  فبعد تذوق السلام و توسع التجليات الايجابية و بدأت أشهد وعود الله بالفضل و الرزق و الخير تتحقق  بدأت رحلتي في التدريب و مشاركة هذه العلوم و التقنيات مع الأشخاص الذين يشبهونني لعلي ألهمهم أو أنير بصيرتهم و أبين لهم أكبر قدر من الحقائق ،لأن رحلتي لم تكن مجرد شهادات من جامعة أو شهادات الدورات؛ بل كانت رحلة داخلية حقيقية بدأت من الأسئلة و الصراعات و البحث عن الحقيقة و النور و طريق الجنة وسط الوهم و الظلام و النار و العذاب. 

و ما اكتشفته في هذه الرحلة أن:

” سبب كل المشاكل بكل أنواعها و سبب الألم بكل درجاته هو خلل في علاقة الانسان بمصدره – الخالق عز و جل – و أن كل تجلي سلبي في الواقع جذره في العمق و العقل اللاواعي هو علاقة مضطربة مع الخالق “

ربما تبدوا هذه العبارة سطحية بالنسبة لك و أنها قد لا تمثلك لأنك تظن أن علاقتك بالله جيدة بما يكفي و لكن المفاجأة أن الحقيقة عكس ذلك و ماسيفاجئك أكثر أنك ستتأكد بذلك بنفسك أثناء هذه الرحلة عندما تبدأ بصيرتك في الانفتاح تدريجيا .

لذلك فإن رسالتي هي إرشادك و مرافقتك لإصلاح هذه العلاقة الجوهرية ( علاقة الانسان بخالقه )  ليتصلح كل واقعك بعدها و ستشهد ذلك يوما بعد يوم.

و من هنا أقدم لكم في هذه الأكاديمية زبدة العلوم التي تختصر لكم الوقت و الجهد و توفر عنكم الألم و المعاناة التي قد تمرون بها، و تذكركم بحقيقتكم و فطرتكم و تصلحون علاقتكم بالمصدر فيتصلح واقعكم كتحصيل حاصل بكل يسر و تكونون من المكنين في الأرض . 

أنا هنا لا لأعلمك فقط، بل لأرافقك و أرشدك لإصلاح ماقد انكسر بداخلك اتجاه الخالق من خلال تسليط النور على الظلام الذي تم برمجتك به من الشيطان و أعوانه. 

تحياتي … ريم حواء حنديس